السبت , 25 نوفمبر 2017
آخر المواضيع

الأضرار الاقتصادية لتعاطي القات‎

الأضرار الاقتصادية لتعاطي القات

إن دراسة العواقب الاقتصادية من جراء استعمال القات تشير إلى أنها تساهم في عدم التماسك العائلي بسبب النزيف المالي للموارد العائلية, والذي ينعكس على مستوى العائلة الصحي والتعليمي, حيث يفقد المستهلك الرغبة في العمـل, وتنخفض إنتاجيته, وتتعطل قـواه العقلية، ويفقده التعاطي الاهتمام بأسرته, و عدم مقدرته على تأمين احتياجاتهم من المال بسبب الإدمان والحاجة المستمرة للمال, فتزداد تكاليف الضمان الاجتماعي ونفقات الرعاية الصحية في المناطق والدول المنتشر بها آفة تعاطي القات.

كما أن الدول المستوردة للقات قد تعاني عجزاً اقتصادياً خطيراً في ميزانيتها نتيجة دفعها جزءاً كبيراً من دخلها القومي لاستيراد القات, كان يمكن توفيره لمجالات تعود بالنفع على مواطنيها وتزيد من رفاهيتهم.

أما في الدول التي تنتشر فيها زراعة القات , فتشير الدراسات التي تمت بها , إلى أن القـات يستنـزف كميات كبيرة من المياه قد تكون البلاد في أمس الحاجة لها, كما هو الحال في اليمن على سبيل المثال, حيث يستهلك القات نصف الكمية المخصصة لمدينة صنعاء من المياه, مما يعرض مواردها المائية للنضوب, والمدينة للعطش.

كما أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقات, مثل عمليات زراعته وتسويقه واستهلاكه تعتبر أنشطة ضارة باقتصاد البلد, حيث كان بالإمكان توجيهها إلى بدائل مفيدة منتجة ترفع من الدخل القومي, وتساهم في نمو الناتج القومي, كالزراعات المفيدة التي تحل محل الزراعات المخصصة للقات, بدل استيرادها, فارتفاع الدخل والناتج القومي ينعكس على رفاهية المواطنين , وانخفاضه يؤدي إلى انتشار الفقر والبطالة والجرائم الاقتصادية .

و يمكن إيجاز بعض المخاطر الاقتصادية للقات في المظاهر التالية

1-البطالة:

تنتشر البطالة بين مزارعي القات ومروجيه اعتماداً على ما يدره القات من أموال طائلة على حساب صحة وأسرة المستهلك ، وبالتالي إفساد المجتمع ، ولا هم لمزارعي القات سوى البحث عن متعهم وجلساتهم المكلفة لتخزين القات ( التي تختلف تماماً عن جلسات المستهلكين الضعفاء ) والاهتمام بامتلاء جيوبهم دون كد أو عرق ، غير مبالين بحل كسبهم أو حرمته.

2-انخفاض ساعات العمل ورداءة الإنتاج:

نظراً للآثار الضارة المترتبة على مضغ وتخزين القات نجد المدمنين لا يذهبون إلى أعمالهم إلا متأخرين بسبب السهر في جلسات تخزين القات، كما أن الفتور والخمول الملازم لهم بسبب تعاطي القات يجعل إنتاجيتهم في العمل منخفضة, بسبب مزاجهم غير المعتدل, وفتورهم المضني, وشعورهم بالكآبة، إضافة إلى الوقت الذي يهدرونه في تعاطي القات دون التفكير في مشاريع تزيد من دخلهم.

3-انتشار الـفـقـر :

يسبب تعاطي القات ارتباكات مالية في الأسر التي بها أفراد مدمنون ينفقون على تعاطي القات جزءاً غير قليل من دخلهم ، وقد يستدين بعضهم , وما أن يسدد إلا ويستدين مرة أخرى , مما يجعله في حالة فقر مستمر, مما يحثهم على ارتكاب الجرائم لتغطية النفقات الضرورية، وبعض المدمنين قد يزيد دخله الشهري عن عشرة آلاف ريال ولا يأتي نصف الشهر إلاّ وهو صفر اليدين من جراء الإنفاق على جلسات القات.وبعبارة أخرى يمكننا القول أن تعاطي القات يؤدي إلى التقليل من دخل الفرد بسبب الإنفاق المستمر عليه , وبسبب الوقت المهدر فيه , وبالتالي يؤثر على الدخل القومي الذي هو مجموع دخل الأفراد.

عن إدارة الأخبار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*